الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
62
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
منها : ما عن علي بن رِئاب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : ما يحرّم من الرضاع ؟ قال : « ما أنبت اللحم ، وشدّ العظم » قلت : فيحرّم عشر رضعات ؟ قال : « لا ؛ لأنّه لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات » « 1 » . ومنها : ما عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن عليه السلام - في حديث - قال : « أمّا الرضعة والرضعتان والثلاث فليس بشئ ؛ إلّاأن تكون ظئراً مستأجرة مقيمة عليه » « 2 » . ومنها : ما عن صباح بن سيابة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بالرضعة ، والرضعتين ، والثلاث » « 3 » . وتدلّ عليه أيضاً الروايات : 9 و 19 و 23 و 24 من الباب الثاني من أبواب ما يحرم بالرضاع من « الوسائل » فهذه روايات سبع تشهد بدلالتها المطابقية ، على نفي مجرّد المسمّى ، وتدلّ على لزوم الكمّية إجمالًا . وأمّا القسم الثاني ، فهي ما تدلّ على نفي المسمّى بالدلالة الالتزامية البيّنة ، وهي بنفسها طوائف كثيرة : منها : ما دلّت على لزوم الأثر . ومنها : ما دلّت على لزوم العدد ؛ خمس عشرة ، أو عشر رضعات . ومنها : ما دلّت على لزوم الزمان ؛ أعني يوماً وليلة كاملين . ومنها : غير ذلك . ومن الواضح : أنّها أشهر روايةً من الروايات الدالّة على كفاية المسمّى ، مضافاً إلى موافقتها لعمل الأصحاب ، ومخالفتها لفتوى مالك ، وأبيحنيفة ، وهما من فقهائهم المعروفين .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 374 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 376 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 8 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 381 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 22 .